الإحتباس الحراري هو ظاهرة عالمية تتمثل في ازدياد حرارة الغلاف الجوي للكرة الأرضية. هذا الاحتباس هو نتيجة ارتفاع مفرط للغازات الدفيئة، وهي على الأرجح نتاج الثورة الصناعية. ويعد أول من تكلم في ظاهرة الاحتباس الحراري، هو العالم الذي ابتكر مصطلح (الاحتباس الحراري)، العالم الكيمياء السويدي سفانتى أرينيوس عام 1896، حيث إنه قال : “إن النفط ومشتقاته تعمل على زيادة درجة الغلاف الجوي من ثلاث إلى أربع درجات.

تعريف ظاهرة الاحتباس الحراري أو ما يقال عنه (global warming) : هو عباره عن زيادة في درجات الحرارة تدريجياً، وقد يكون أرتفاع بحكم الثورة الصناعية والغازات الناتجة عنها، وقد يكون من الأسباب الرئيسية أيضا، هو غازات الصوب الأخضر أو ما يسمى بالغازات الدفيئة، وهي غازات ثاني أكسيد الكربون، وبخار الماء، والميثان، وغاز الأوزون، والكلوروفلوركاربون، كل هذا وغيره له دور كبير في تطوير وتفاقم أزمة الاحتباس الحراري .

أسباب انبعاث الملوثات إلى الجو

أولاً: أسباب طبيعية أ‌- البراكين. ب‌- حرائق الغابات. ت‌- الملوثات العضوية.

ثانياً: أسباب صناعية ناتجة عن نشاطات الإنسان و خاصة احتراق الوقود الأحفوري (نفط, فحم, غاز طبيعي).

أسباب التغيرات المناخية

أولاً: طبيعية

: أ‌- التغيرات التي تحدث لمدار الأرض حول الشمس و ما ينتج عنها من تغير في كمية الإشعاع الشمسي الذي يصل إلى الأرض. و هذا عامل مهم جداً في التغيرات المناخية و يحدث عبر التاريخ. و هذا يقود إلى أن أي تغيير في الإشعاع سيؤثر على المناخ.

ب‌- الإنفجارات البركانية.

ت‌- التغير في مكونات الغلاف الجوي.

ثانياً: غير طبيعية: ناتجة من النشاطات الإنسانية المختلفة مثل:

أ‌- قطع الأعشاب و إزالة الغابات. ب‌- استعمال الإنسان للطاقة. ت‌- استعمال الإنسان للوقود الأحفوري (نفط, فحم, غاز) و هذا يؤدي إلى زيادة ثاني أكسيد الكربون في الجو و هذا يؤدي إلى زيادة درجة حرارة الجو. في نهاية القرن التاسع عشر و القرن العشرين ظهر اختلال في مكونات الغلاف الجوي نتيجة النشاطات الإنسانية ، منها تقدم الصناعة و وسائل المواصلات, و منذ الثورة الصناعية و حتى الآن و نتيجة لإعتمادها على الوقود الاحفوري ( فحم، بترول، غاز طبيعي ) كمصدر أساسي و رئيسي للطاقة و استخدام غازات الكلوروفلوروكاربون في الصناعات بشكل كبير, هذا كله ساعد و برأي العلماء على زيادة الدفء لسطح الكرة الأرضية و حدوث ما يسمى بـ ” ظاهرة الاحتباس الحراري Global Warning ” و هذا ناتج عن زيادة الغازات الدفيئة.

-– ماهي الغازات الدفيئة المسببة للأحتباس الحراري :

 الغازات الدفيئة هي مجموعة من الغازات التي تتراكم في الغلاف الجوي

أسماء الغازات الدفيئة ومصادرها فهي كما يلي:

1- غاز ثاني أكسيد الكربون: وهو الغاز النتاج عن عملية التنفس وينتج أيضاً من عمليات الاحتراق وهو يعتبر من أهم المسببات في ظاهرة الاحتباس الحراري.

2- غاز الميثان: وله القدرة على رفع درجة حرارة الجو بأكثر من ثاني أكسيد الكربون بما يقارب 25 مرة، وينتج هذا الغاز عن تحلل المواد العضوية بشكل أساسي.

3- غاز الأوزون : ويعدّ هذا الغاز من أهم الدروع التي تعمل على حماية الأرض من الأشعة الكونية الضارة كالأشعة فوق البنفسجية ويوجد في الأساس في طبقة الستراتوسفير

4. الكلوروفلوركربون: وهي الغازات التي كانت تستخدم في عمليات التبريد إلّا أن أضراره التي لا تقتصر على الاحتباس الحراري فقط بل وعلى ازديد ثقب الأوزون أدى إلى استبدالها بمواد أخرى أقل ضرراً.



2 – أهم مكونات الغلاف الجوي

1- النيتروجين (N) و نسبته تقريباً 78%.
2- الأكسجين (O2) و نسبته تقريباً 21%.
3- الغازات الخاملة كالأرغون, نيون, هيليوم و نسبتها 0.9% .
4- ثاني أكسيد الكربون و نسبته 0.03%
5- الأوزون.
6- الميثان.
7- أكاسيد الكبريت.
8- الهيدروجين.
9- أكاسيد النيتروجين.
10- بخار الماء.

هذه الغازات تسمى غازات الندرة و تعتبر شوائب تسبب التلوث الجوي عندما يزيد تركيزها في الجو و تؤدي إلى حدوث اختلال في مكونات الغلاف الجوي و الإتزان الحراري. هذا ينتج عنه تغيرات في المناخ و الجو و آثار سيئة على صحة و حياة الإنسان و الأحياء، و إن من أهم الأخطار التي تهدد التوازن الطبيعي زيادة تركيز ثاني أكسيد الكربون.


ما هي نتائج الاحتباس الحراري
إنّ ظاهرة الاحتباس الحراري أدت لإحداث ثقب في طبقة الأوزون والذي يسهم خصيصاً في هذا غازات الكلوروفلوروكربون ومن ثم ستصل للأرض أشعة ضارة عبر الثقب منبعثة مع أشعة الشمس كالأشعة فوق البنفسجية الضارة وكذلك تسهم غازات الدفيئة في التسبب بالمطر الحمضي . والمطر الحمضي ضار بالنبات والإنسان والنظام البيئي كله فيتلف النباتات والقطع المعدنية ويلوث المياه . أسهم الإنسان بأنشطته بإيجاد غازات الدفيئة؛ وذلك عن طريق حرق الوقود الأحفوري، وإزالة الغابات وغيرها من النشاطات الضارة بالبيئة، وسميت بغازات الدفيئة؛ لأنها تدفئ الأرض.

حلول الاحتباس الحراري

هناك العديد من الحلول المقترحلة على الصعيد الفردي والدولي لحل هذهِ المشكلة ومنها :-

1- عمل مظلة كبيرة من الفقاقيع بسمك 1 سم وجعلها تحيط بالأرض تحت الغلاف الجوي ، مما يؤدي إلى تشتيت أشعة الشمس الساقطة ، وخفض درجات حرارة الأرض قليلاً ، لكنَّ هذهِ الطريقة مكلفة للغاية . 

2-  تدعيم نوع من السُّحب يسمى “سحب القرد” وهي سحب شديدة البياض ولها قدرة على عكس أشعة الشمس ، وذلك بان يقوموا بنثر رذاذ الماء بواسطة سفن كبيرة خاصة ، بحيث تزيد من حجم هذهِ السحب وتدعمها مما يلطف الجو ويخفض درجات الحرارة .

3- نثر كميات من غاز الكبريت ، وقد توصل العلماء لهذهِ الفكرة بعد بركان سومطرة ، الذي حلَّ بعده انخفاض شديد في درجات الحرارة لمدة طويلة بسبب ضخ كميات كبيرة من الكبريت اثناء انفجاره ، ولكنَّ يظل الكبريت عنصر خطير يمكن أن بتسبب بالقضاء على الحياة . 

4- تغذية النباتات البحرية والمعلقات المائية ، عن طريق ضخ كميات كبيرة من المغذيات لها ، لأنَّ النباتات البحرية لها دور كبير في تنقية الجو وتلطيفه ..

5- تسريع دورة ثاني أكسيد الكربون بغرض عودته إلى مكامنه الطبيعية بدلاً من أن يتراكم في الطبيعة مسببا احتباسا حرارياً.

6- زيادة حجم الغطاء النباتي ، وزراعة المزيد من الاشجار ، لما لها من دور في التخلص من غاز ثاني اكسيد الكربون كذلك ، تلطيف الجو ، وتبريده .

7- وهناك حلول فردية مثل ترشيد استهلاك الطاقة ، وتشجيع النقل العام بدلاً من زيادة عدد السيارات وتوجيه الموطنيني لبناء منازل معزولة جيدا بحيث لا تكون بحاجة الى التدفئة شتاءً والتبريد صيفاً . بما تكون الحلول بدائية ، وضئلية أمام مشكلة كبيرة كمشكلة الإحتباس الحراري ، ولكنَّ البحث عن الحل الأمثل يكمن في تعاون واتحاد دول العالم كيد واحدة لنقف جدار في وجه هذا الخطر القادم الدي يهدد حياتنا ، وبقائنا على الأرض .