أنظر الى الصوره بالاعلي .. على رغم ان هذه الصور تنتمي الي اطفال من نفس العمر سوف تلاحظ ان اللذى على اليسار اكبر بكثير ولها هياكل غير واضحه اقل من اللتي على اليمين .
قد تظن ان هذا الاختلاف سببه مرض او اصابه جسديه مزمنه لكنه فى الواقع فقط نتيجه لصدمه عاطفيه شديده والاهمال
هذه الصوره بالاعلي مأخوذه من ورقة قدمها البروفسور بروس دي بيري وهو رئيس قسم الطب النفسي فى مستشفى تكساس لعلاج الاطفال .. اثناء كلمته عن هذه الورقه قال ان التصوير المقطعي على اليسار هو لطفل عمره حوالي 3 اعوام ويتمتع بصحه جيده مع حجم متوسط للرأس

اما الصوره على اليمين فهي لطفل فى عمر ثلاث سنوات ايضا لكنه يعاني اهمال وحرمان عاطفي تام وقد ادي ذلك لان حجم الدماغ اصغر وان ضمور فى اجزاء من القشريه .

من المعروف عالميا ان السنوات الاولي للطفوله تؤثر عميقا جدا فى بقية حياة الشخص سواء كان تغيرا جينيا او اصابه له لكن هل كنت تعلم انه يؤثر على البنيه الدماغيه الماديه للطفل كحجم الدماغ ؟

قد أجريت دراسه عام 2007 ان الاطفال بعد تعرضهم لصدمه يفرز جسدهم مستويات عاليه من هورمون الاجهاد الكورتيزول ويشهد انخفاض فى حجم الحصين وهو منطقه مسؤله عن العواطف ومعالجه الذاكره لدي الطفل
نسلط الضوء من خلال هذا المقال على الاهميه الباغه العاطفيه والماديه والجسديه لتقديم رعايه مناسبة وبيئه صحيه للاطفال .. على الاقل فى السنوات القليله الاولي من حياتهم .

مصدر الصوره : موقع علوم الحياة